البحث
فرع رمات غان: 036109100
فرع حيفا: 04-8147500
البحث

أهمية تجميد الإجراءات بالطريق لإشفاء وإنعاش شركة

0

דירוג מאמר:

هل حقيقة كون الشركة قد وقعت في إجراءات إفلاس، تشير بالضرورة إلى نهايتها؟ ماذا مطلوب على شركة أن تفعل، التي بالرغم من وضعها الصعب، في محاولة منها لشفاء نفسها؟ هل يوجد لشركة كهذه فرصة ما بالعودة والوقوف على قدميها؟

وضع أو حالة إفلاس في شركة معرّف كوضع لا تكفي به ممتلكات الشركة بتغطية ديونها. في الواقع، في وضع كهذا والواضح منه عدم وجود ما يكفي من النقود في صندوق الشركة، الدائنون المختلفون (بما فيهم العمال، مزودو البضائع أو الخدمات ، أصحاب الأسهم والإدارة) يبدأون بالتنافس فيما بينهم على موارد الشركة المحدودة.

هذه المرحلة، التي يكتشف بها الدائنون حقيقة وجود الشركة في ضائقة مالية هي مرحلة حساسّة، بسبب الخوف من تكوّن "تأثير الدومينو" والذي من الممكن أن يؤدي إلى تدهور أكبر في وضع الشركة حتى وضع لا رجوع منه. مثال على ذلك موجود في الوضع الذي يتوقف به مزودو الشركة بتزويد منتجاتهم أو يشترطون تزويدها مقابل الدفع نقدًا. مثال آخر موجود في وضع يبدأ به الدائنون من الشركة باتخاذ إجراءات قضائية مختلفة ضدها مثل أوامر بالحجز على الممتلكات والتي قد تسبب في الواقع إلى شل فعالية الشركة الجارية.

إحدى الإمكانيات الموجودة لدى شركة التي تظن أن المصاعب التي تواجهها لا تمنع بتاتًا من شفائها وانطلاقها بطريق جديدة، في حال توصلها إلى اتفاق شامل مع دائنيها المختلفين، لمواجهة الإجراءات القضائية ضدها من قبل الدائنين والتي ستشلها تمامًا وتودي بها إلى تصفية تامة ومحتومة ؛ إحدى الإمكانيات هي التوجه إلى المحكمة بطلب لإصدار أمر يحميها من دائنيها لفترة زمنية بحيث تقوم خلاله بالعمل على التوصل إلى اتفاق تام مع دائنيها. في هذه الفترة يُطلب في الواقع من المحكمة بإصدار أمر تجميد الإجراءات ضد الشركة.

حدث في مرات عديدة - فيما بين أشخاص غير متمكنين من القوانين – بلبلة وارتباك بين عملية تصفية شركة وبين إجراء شفاء لشركة والذي يبدأ بطلب إصدار أمر لتجميد الإجراءات ضد الشركة.

أحد الفروق الهامة بين الحالتين هو أن وضع تصفية يؤدي إلى تأجيل "أوتوكاتيكي" للإجراءات القضائية من قبل دائنين غير مضمونين لدى الشركة. من حق دائني الشركة المضمونين متابعة الإجراءات للحصول على الضمانة التي بحوزتهم من أجل تسديد الدين من الشركة بواسطة تحقيق ذلك الضمان. من ناحية أخرى، في حالة إصدار أمر بتجميد الإجراءات، يتم تجميد كل إجراءات تسديد الديون ضد الشركة، بما فيها تلك التي يقوم بها الدائنين المضمونين، لكن بشرط أن تكون قد بدأت حتى ليلة إصدار الأمر. هذا الأمر يوقف ويحد كل الإجراءات التي لم تُستكمل و"يجمد" متابعة استيفاء ممتلكات الشركة – كل هذا حتى تتمكن الشركة من الانتعاش مجددًا. لهذا السبب تتجنب غالبًا جميع المحاكم من إصدار أمر بتجميد الإجراءات ضد شركة إلا فقط موازاة مع الحصول على طلب من الشركة لإصدار أمر كهذا، وموافقة الدائنون المضمونين. وليس من الضروري أن نذكر أن لهذه القاعدة يوجد أيضًا شواذ، ونعلم بوجود حالات أُصدرت بها أوامر تجميد إجراءات ضد شركة على الرغم أيضًا من معارضة أحد الدائنين المضمونين. من الصعب مع هذا، التفكير بإصدار أمر كهذا حين يكون جميع الدائنين معارضين له.

نشير إلى أنه بالرغم من المادة 350 (ج) من قانون الشركات 1999، الذي يذكر بصورة واضحة أن أمر تجميد الإجراءات ممكن أن يُعطي بحضور مقدم الطلب فقط، اعتادت – كما ذُكر أعلاه – المحاكم على طلب رأي الدائنين المضمونين (وهم عادة البنوك) الذين قد يتضررون من قرار كهذا، قبل أن توافق المحاكم على هذا الطلب. أحيانا يوافق الدائنون المضمونين على إجراءات الشفاء، إذا توصلوا إلى استنتاج أن هنالك فرصة كبيرة لنجاح الأمر، وبالطبع إذا وجدوا أيضًا أن شفاء الشركة هذا قد يُحسّن وضعهم ويجلب لهم أرباح إضافية.

من المهم التكرار والتوضيح: أمر تجميد الإجراءات لا يكون بمفرده، إذ أن سلوك هذا الطريق مشروط ببلورة "اقتراح تسوية أو تدبير ما بين الشركة وبين دائنيها أو أصحاب الأسهم" بواسطة الوصي الذي تعينه المحكمة للشركة أو على الأقل – في المرحلة الأولى – بمحاولة لبلورة اقتراح كهذا. إذا تمت الموافقة على التسوية التي يبلورها الوصي، من قبل الدائنين (بوساطة إجراء اجتماعات للدائنين بحسب أنواعهم)، يتم إحضار هذه الموافقة للمحكمة، وفي حال المصادقة عليها ".... إذ أنها تُلزم الشركة وجميع دائنيها"، كما مذكور بالمادة 350 (ط) للقانون.

ولكي نفهم معنى تسوية الدائنون والمصادق عليها من قبل المحكمة سنقتبس من كتاب القضاة و.الشيخ وأورباخ "تجميد إجراءات – بين النظرية والواقع"، كما يلي: (ص 8/497)

"التزامات الشركة من الماضي يتم تسويتها باتفاق التسوية والذي يُلزم جميع الدائنين بشكل متساوً، إذا كانوا قد وافقوا على التسوية أو كانوا معارضين لها.

بلغة أخرى، الطريقة الوحيدة أمام الدائنين لتسديد ديونهم من الشركة هي فقط بالطرق المذكورة بالتسوية.

نحن نقوم في الواقع بنسخ مجموعة الدعاوي من الجهاز القضائي (بالشركة) إلى صندوق التسوية الذي يُديره وصي تحت إشراف المحكمة ومأمور التصفية الرسمي.

... ليس هذا فقط... يتم نقل دعاوي الدائنون من الجهاز القضائي (من الشركة) والتي سُلمت إلى أصحابها الجدد وهي "نظيفة" من ديون الماضي، باستثناء الالتزامات التي اتخذتها على نفسها بحسب التسوية، إذ بأغلب التسويات يتم إعفاء الشركة من جميع دعاوي الماضي، باستثناء تلك التي تم الاعتراف بها بالتسوية وبالنسبة المتفق عليها"

ومفهوم ضمنًا من ذلك، أمر تجميد الإجراءات يُعطى فقط إذا رأت المحكمة أن للشركة فرصة للعودة والوقوف على قدميها، وبلورة اتفاق تسوية، أثناء فترة أمر التجميد، مع الدائنين والذي سيحصل على دعمهم بحسب النسبة المطلوبة بالقانون، والذي يعطي فرصة للموافقة عليه من قبل المحكمة بصورة تُلزم جميع دائني الشركة.

ولمن يتسأل من أين يحصل المزودين على الجرأة بالاستمرار وتزويد البضاعة والخدمات لشركة في ضائقة وموجودة تحت أمر تجميد إجراءات، سنوضح ونقول أن هؤلاء المزودون ليسوا معرضين للخطر الناتج عن مصاعب الشركة ليلة إصدار الأمر، لأنه من أجل شفاء الشركة، يستثني القانون ويفرق بين الدائنين والديون التي حدثت بعد إصدار أمر تمجيد الإجراءات وحتى الموافقة على اتفاق تسوية مع الدائنين. يُعطى لهؤلاء الدائنون مكانة أفضل حتى من دائن مضمون ويحصلون على الدين من صندوق تجميد الإجراءات، حتى بدون أي علاقة لاتفاق تسوية الأخذ بالتبلور أو حتى إذا لم يتم هذا الاتفاق إطلاقًا.

 

تصفح التعليقات

أضف تعليق

قم بتغيير الرقم السري

فئات المقالات

All Rights reserved to Doron, Tikotzky, Amir, Mizrahi Advocates & Notary - Copyright © 2008